السيد علي النقي ( فيض الاصفهاني )
19
الإفاضات الغروية في الأصول الفقهية
؛ واما ؛ صحة السلب من الصلاة التي لم تؤت في المسجد كقوله لا صلاة لجار المسجد الا في المسجد فهي للمبالغة لان الكون في المسجد ليس شرطا للصلاة بل هو شرط للكمال ؛ ومنها ؛ الآيات والأخبار الواردة كقوله ( تعالى ) ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر وان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا وقوله ( ع ) الصلاة عمود الدين وقربان كل تقي والصوم جنة من النار إلى غير ذلك لعدم شمول تلك الخواص لمطلق الصلاة قطعا كما هو أوضح من أن يخفي ؛ ومنها ؛ بان المثوبات الأخروية تنوط بالصحيحة لا بالفاسدة لأنها خارجة عن العبادات بل مندرجة في أنواع البدعة ؛ ومنها ؛ بان العبادات كلها متعلقة لطلب الشارع وامره إليها ولا شيء من الفاسدة كك ؛ ومنها ؛ بان ألفاظ العبادات انما كانت توقيفية فلو كانت موضوعة للأعم فلم تكن كك بل كان المرجع فيها إلى العرف إذ هو المناط فيها على هذا والتالي باطل فالمقدم مثله ؛ ومنها ؛ بأنها موضوعة للمركبات التامة لان طريقة الشارع كانت كطريقة الواضعين من أنهم وضعوا الالفاظ للمركبات التامة هذا إلّا انه قابل للمنع كما أفيد فإنه يحتاج إلى احراز متابعة الشارع لهم في وضعه للمركبات المخترعة منه ؛ وإلى ؛ احراز عدم الفارق بين مخترعاته ومركباتهم من حيث كثرة الابتلاء بإفادة الصحيح دون الفاسد ؟ [ في أدلة القائلين بالأعم ] واما ؟ بالأدلة التي ذكرت على القول بكونها للأعم منها ومن الفاسدة فائضا وجوه ؛ منها ؛ التبادر وقد استدل عليه بصحة الاخبار بان فلانا يصلى وان لم يعلم صحتها بل وان علم فسادها ولولا تبادر الأعم لكان الاخبار به كذبا ! وفيه ! انه بعد عدم تصوير الجامع كما عرفت كيف يدعى ذلك مع أن الاخبار بذلك انما يصح بحسب اعتقاد عاملها ؛ ومنها ؛ عدم صحة السلب عن الفاسدة لعدم صحة الاخبار عمن كانت صلاته فاسدة بأنه لا يصلى ولو اخبر كك من دون قيام قرينة